الثمن في زمان الخيار « 1 » ، فإذا كان التأخير منهما بحقّ ، خرج عن موضوع الأخبار .
وأولى بذلك ما إذا كان الخيار باشتراط منهما ؛ فإنّه بمنزلة اشتراط التأجيل الذي تقدّم الكلام فيه « 2 » .
وفيه منع ما في « التذكرة » فإنّه لو سلّم قصور دليل وجوب الوفاء بالعقد ، عن إثبات وجوب التسليم في زمان الخيار ، فلا إشكال في عدم جواز حبس مال الغير بلا إذن منه .
فما دام العقد موجوداً يكون المبيع للمشتري ، والثمن للبائع ، ليس لأحد التصرّف فيهما ، ولا يحلّ حبسه ، ولا سائر أنحاء الاستيلاء والتصرّف فيه .
نعم ، لذي الخيار إعماله ، وردّ كلّ مال إلى صاحبه ، وهذا لا يوجب جواز التأخير في زمان الخيار .
فالقول : بأنّ اشتراط الخيار بمنزلة اشتراط التأجيل ، لا يستند إلى معتمد ، فضلًا عمّا إذا كان الخيار شرعياً أو عقلائياً ، من غير اشتراط منهما .
بل يمكن المناقشة فيه على فرض تسليم ما في « التذكرة » أيضاً ؛ بأن يقال :
إنّ الأخبار المتقدّمة ، لا تدلّ بدلالة لفظية على اعتبار كون التأخير بلا حقّ ، بل غاية ما في الباب ، أنّها منصرفة عن صورة شرط التأجيل ، لا عن مورد جواز التأخير المستفاد من الشرع .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 181 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 614 .