الشرط الثالث : عدم اشتراط تأخير تسليم أحد العوضين
لأنّ الظاهر من قوله عليه السلام في الثمن :
« إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيّام ، وإلّا فلا بيع له » « 1 »
أنّ الخيار مترتّب على عدم المجيء الذي كان بناء المعاملة - بحسب طبعها - على مجيئه ، وأنّ هذا الإمهال شرعي ، لا معاملي .
فلو شرط المشتري على البائع تأجيل الثمن ، واقتضى طبع المعاملة التأخير والإمهال ، لا وجه لترتّب الخيار على تأخيره ، ولا سيّما إذا كان ثلاثة أيّام أو أكثر .
كما أنّ الظاهر من قوله عليه السلام في صحيحة ابن يقطين :
« الأجل بينهما ثلاثة أيّام ، فإن قبض بيعه ، وإلّا فلا بيع بينهما » « 2 »
أنّ الإمهال والتأجيل من الشرع ، في ظرف لم يكن لهما بحسب القرار المعاملي التأخير ، وإنّما رتّب الخيار على ترك ما لا ينبغي تركه .
الشرط الرابع : أن يكون المبيع عيناً
والدليل على ذلك ، لزوم الاقتصار في الخروج عن دليل اللزوم ، على ما قامت الحجّة عليه .
والأخبار في المقام :
منها : ما له إطلاق شامل للعين والكلّي في الذمّة ، لكنّه غير نقيّ السند ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 592 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 594 .