لكنّ الأرجح عدم اعتباره ؛ لأنّ المتفاهم من نحو قوله عليه السلام :
« إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيّام ، وإلّا فلا بيع له » « 1 »
أنّ موضوع الحكم هو تأخيره ، من غير دخالة للكلّية والجزئية فيه .
ولو سلّم الانصراف في نفسه ، لكن المناسبة المرتكزة في الأذهان ، توجب ألّا ينقدح فيها إلّاإناطة الحكم بنفس تأخيره .
مع أنّ عدم اعتبار كونه كلّياً ، متسالم فيه بين الأصحاب ، ولم ينقل فيه خلاف ، والظاهر أنّه لأجل التبادر المذكور .
جملة من الشروط التي قيل باعتبارها
ثمّ إنّ هاهنا اموراً ، قيل باعتبارها :
منها : عدم الخيار لهما ، أو لأحدهما مطلقاً « 2 » ، أو عدم خيار الشرط « 3 » ، أو عدم الخيار للبائع « 4 » .
وربّما يستدلّ لاعتبار عدم الخيار مطلقاً لهما : بأنّ مقتضى قوله عليه السلام :
« وإلّا فلا
بيع له »
المستفاد منه الخيار ، أنّ الثابت عند عدم المجيء هو الخيار المطلق ؛ لامتناع كونه مقيّداً بالسبب ؛ لعدم تعقّل تقييد المسبّب بسببه ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 592 .
( 2 ) - تحرير الأحكام 2 : 289 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 228 .
( 3 ) - السرائر 2 : 277 .
( 4 ) - مفتاح الكرامة 14 : 255 - 256 ؛ جواهر الكلام 23 : 55 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 228 .