المكلّف إذا تكلّف وأتى بها بعد ضرريتها وحرجيتها ، فا لأمر بإتيانها ثانياً ، أو بقضاء ما يشترط فيه الطهارة ، خلاف الامتنان .
وأمّا الخيار في البيع الضرري ، ولو مع إيقاعه عن علم به ، فلا يكون مخالفاً للمنّة ، بل هي المرتبة الأعلى منها .
هذا كلّه مع أنّ هنا روايات خاصّة ، تدفع هذه المزعمة ، وهي ما وردت في باب وجوب الإفطار في السفر في شهر رمضان ، كرواية ابن أبي العلاء ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« الصائم في السفر في شهر رمضان كالمفطر فيه في الحضر » .
ثمّ قال :
« إنّ رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللَّه ، أصوم شهر رمضان في السفر ؟
فقال : لا .
فقال : يا رسول اللَّه ، إنّه عليّ يسير .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ اللَّه تصدّق على مرضى امّتي ومسافريها بالإفطار في شهر رمضان ، أيحبّ أحدكم لو تصدّق بصدقة أن تردّ عليه ؟ ! » « 1 » .
وقريب منها مرسلة ابن أبي عمير « 2 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 127 / 3 ؛ الفقيه 2 : 90 / 403 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 217 / 630 ؛ وسائل الشيعة 10 : 175 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 2 ) - الكافي 4 : 127 / 2 ؛ وسائل الشيعة 10 : 174 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 1 ، الحديث 4 .