(
أَمْوالَكُمْ
) « 1 » وكالوصف أو الشرط الضمنيين ، وهو واضح .
وكذا روايات تلقّي الركبان ، فإنّ مصبّها الجاهل بالقيمة ؛ بدليل قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« فصاحبها بالخيار إذا دخل السوق » « 2 » .
وأمّا دليل نفي الضرر :
فقد يقال : بعدم شموله له ؛ لأنّه وارد في مقام الامتنان ، ولا امتنان مع علمه وإقدامه « 3 » ، وقالوا نظير ذلك في دليل الحرج ، وفي سائر ما ورد الدليل فيه في مقامه « 4 » .
والظاهر عدم صحّة هذه المزعمة في شيء من الموارد ؛ فإنّ كون الورود في مقام الامتنان ، لا يوجب تقييد الدليل ؛ لاحتمال كونه نكتة للجعل ، لا علّة للحكم ، ودعوى الانصراف عمّا لا يكون فيه امتنان كما ترى ، وعهدتها على مدّعيها ، فإطلاق الدليل محكّم .
مع أنّ جعل الخيار حتّى للعالم بالغبن ، لا يكون مخالفاً للامتنان ، بل يؤكّده ؛ باعتبار احتمال حصول البداء للمغبون ، لوضوح الفرق بين أمثال الصوم والأغسال الضررية والحرجية ، وبين البيع الضرري ؛ لإمكان أن يقال فيها : إنّ
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 29 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 424 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 166 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّقالخراساني : 184 .
( 4 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 35 ؛ كفاية الأصول : 434 ؛ مستمسك العروة الوثقى 4 : 330 ، و 5 : 443 .