أن قال بعد كلام طويل : إنّه لو كان مدرك الخيار خصوص الشرط الضمني ، فإثباته بالمعنى المصطلح في غاية الإشكال ؛ لأنّ إناطة العوضين بالشرط ، أو الوصف صريحاً أو ضمنياً ، لا يفيد إثبات الخيار . . . إلى آخر ما قال « 1 » .
وهذا قريب من تقريب الشيخ لكلام العلّامة 0 « 2 » ، لكن مع فرق بينهما ؛ وهو أنّ الظاهر من كلام الشيخ قدس سره ، توصيف العوض بالمساواة ، فيكون التخلّف من قبيل تخلّف الوصف ، فيختصّ ببيع الأعيان الخارجية ، دون الكلّيات ؛ فإنّ توصيف الكلّي بأيّ وصف كان ، يوجب عدم انطباقه على المفقود ، لا انطباقه عليه وثبوت الخيار .
وأمّا الاشتراط ، فيعمّ الأعيان والكلّيات ؛ من أجل إمكان خيار تخلّف الشرط فيهما .
وفيه : أنّ ما يدّعى من الشرط الضمني ، أو الوصف الضمني ، لم يثبت ، بل المقطوع به خلافه ؛ ضرورة أنّ من راجع السوق ، لا يرى من هذا الابتناء والاشتراط الضمني أثراً ، ولو كان ذلك عقلائياً وموجباً لحقّ عقلائي ، لكان واضحاً عندهم .
مع أنّه لو ادّعى أحد ، أنّ في جميع المعاملات اشتراطاً بين المتعاملين ، زائداً على المبادلة ، لعدّ هازلًا .
على أنّه لو كان هذا الاشتراط عقلائياً ثابتاً فيها ، لكان التصريح بالاشتراط لغواً زائداً ، مع أنّه صحيح عقلائي ، وليس التصريح به لدفع وقوع الخلاف ، فإنّ
هامش
( 1 ) - منية الطالب 3 : 107 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 407 ، الهامش 1 .