المدّعى أنّ ذلك ثابت لدى المتعاملين مطلقاً ، ولا يعدّ توضيحاً وتأكيداً لما هو ثابت .
فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره : من أنّه من قبيل الدواعي ، بل قد لا يكون منها « 1 » متين ، بل الشكّ في هذا الابتناء والاشتراط ، كافٍ في عدم ثبوت الخيار ، والرجوع إلى أصالة اللزوم .
ثمّ على فرض ثبوت الشرط الضمني ، فلا ينبغي الإشكال في ثبوت الخيار بتخلّفه ، وإن كان هو خيار تخلّف الشرط ، لا خيار الغبن ؛ فإنّ ثبوته بتخلّفه عقلائي بلا ارتياب .
فما توهّم القائل بالشرط الضمني من عدم ثبوت الخيار ، بل غاية الأمر ثبوت حقّ للمشروط له ، فله إسقاط حقّه ورضاه بالفاقد ، وله عدم إسقاطه ، وهذا لا يلازم فسخ العقد ، فلعلّه يكون من الحقوق التي تبقى في ذمّة من عليه الحقّ ، ولا يمكن استيفاؤه « 2 » غير مرضيّ جدّاً .
الاستدلال على خيار الغبن بحديث « لا ضرر »
وممّا استدلّ « 3 » به قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« لا ضرر ولا ضرار » « 4 »
وقد عدّه الشيخ
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 159 .
( 2 ) - منية الطالب 3 : 110 .
( 3 ) - غنية النزوع 1 : 224 ؛ تذكرة الفقهاء 11 : 68 ؛ مفتاح الكرامة 14 : 225 ؛ رياض المسائل 8 : 190 ؛ مستند الشيعة 14 : 390 .
( 4 ) - الكافي 5 : 294 / 8 ؛ الفقيه 3 : 147 / 648 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 146 / 651 ؛ وسائل الشيعة 25 : 428 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 3 .