تصرّف المتعاملين بعد تحقّقها ولزومها ، وخروج أمرها من يد كلّ واحد منهما .
فيستكشف من ذلك بنحو الوضوح والأولوية : أنّ زمام أمرها قبل تحقّقها ولزومها ، بيدهما في ذلك .
وإن شئت قلت : يستكشف منه أنّ اللزوم حقّي ، فلهما الاجتماع على رفعه بقاءً ، فضلًا عن حال الحدوث الذي لم تخرج بعد عن تحت تصرّفهما ، أو تصرّف واحد منهما ، فلازم صحّة التقايل فيما يصحّ فيه ، صحّة جعل الخيار فيه برضاهما .
وأمّا الثانية : فلأنّ من المحتمل أن يكون عقد موضوعاً لحكم شرعي بعد تحقّقه ، دون ما قبله ، فيكون لهما التصرّف فيه حال حدوثه ، دون حال بقائه ، ولا رادّ لهذا الاحتمال .
وعليه فيصحّ أن يستدلّ بعروض التقايل ، على صحّة جعل الخيار دون العكس .
فحينئذٍ لو كان الصداق يصحّ فيه التقايل ؛ إمّا لأجل صحّة فسخ النكاح بالنسبة ، كما مرّ نظيره في المعاملات ، وإن كان هاهنا محلّ إشكال ، أو لأجل أنّ الصداق أمر خارج عن ماهية النكاح ، ويجري فيه التقايل بوجه مع بقاء النكاح على حاله ، صحّ فيه الخيار .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 401
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٠١