نعم ، لا تبعد صحّته معلّقة على أمر يوجب رفع الحاجة إلى الاستيثاق .
ثمّ إنّ الرهن لمّا كان جائزاً من قبل المرتهن ، فلا معنى للتقايل فيه ؛ لأنّ التقايل فيما كان زمام أمره بيد الطرفين ، بحيث لا ينفسخ إلّاباجتماعهما عليه ، وأمّا ما كان قابلًا للانفساخ بفسخهما ، أو فسخ أحدهما ، فلا يجري فيه التقايل .
فلا يتوهّم أنّ الرهن ممّا يصحّ فيه التقايل ، ولا يصحّ فيه جعل الخيار ، وهو نقض للكبرى المدّعاة « 1 » .
صحّة خيار الشرط في المعاطاة
وأمّا المعاطاة ، فالظاهر دخول خيار الشرط فيها أيضاً ، وما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره : من عدم إمكان ارتباطه بالإنشاء الفعلي « 2 » غير وجيه ؛ لأنّ الارتباط ليس إلّااعتبارياً ، وهو يحصل بالتعاطي مبنيّاً على الشرط .
حول قاعدة كلّ ما تجري فيه الإقالة يصحّ فيه شرط الخيار
ثمّ إنّ تلك الكبرى أي : كلّ ما تجري فيه الإقالة ، يصحّ شرط الخيار فيه ، تصحّ أصلًا ، ولا دليل على صحّتها عكساً .
أمّا الأولى : فالسرّ فيها ليس ما أفاده الشيخ الأعظم رحمه الله « 3 » على ما يتّضح بالتأ مّل ، بل السرّ أنّ المعاملة التي يجري فيها التقايل ، يستكشف منه أنّها تحت
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 230 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 156 .
( 3 ) - نفس المصدر .