عدم صحّة شرط الخيار في عقد النكاح
وأمّا النكاح ، فلا يصحّ فيه ؛ للتسالم بين الأصحاب ، ودعوى الإجماع وعدم الخلاف فيه « 1 » .
ولأنّ النكاح بما أنّ له شأناً خاصّاً في جميع الملل والنحل وآداباً خاصّةً ، وكذا الفراق منه - حتّى أنّه قد اعتبرت فيه شرعاً شروط وآداب خاصّة ، وسبب خاصّ ؛ هي كلمة « هي طالق » لا غير ، حتّى المجازات والكنايات وما يفيد صريحاً الفراق والطلاق ، إلّافي بعض الموارد المستثنى منه شرعاً - يحدس الفقيه بأ نّه ليس مثل المعاملات القابلة للفسخ بتوافق المتعاملين ، ولا قابلًا لجعل الخيار فيه ، وأنّ لزومه حكمي ؛ غير قابل للانحلال إلّابما جعله الشارع الأقدس موجباً له .
ولا أقلّ من الاطمئنان والوثوق ، بأنّ جعل الخيار مخالف للشرع ، مع أنّ الشكّ كافٍ في ذلك .
بطلان شرط الخيار في الرهن
وأمّا الرهن ، فلا يصحّ شرط الخيار فيه ؛ لأنّه مخالف لماهيته التي هي الاستيثاق على الدين ، فأيّ استيثاق مع تمكّن الراهن من حلّه بمجرّد الإرادة والإنشاء ؟ !
هامش
( 1 ) - الخلاف 3 : 16 ؛ المبسوط 2 : 81 ؛ السرائر 2 : 246 ؛ مسالك الأفهام 3 : 212 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 151 .