وعن « الفقيه » بإسناده عن أبان مثله ، وزاد قلت : إنّ ابن أبي ليلى يزعم أنّه حرّ ، وليس عليه شيء .
قال :
« كذب ، إنّ علياً عليه السلام أعتق أبا نيزر « 1 » وعياضاً ، ورباحاً ، وعليهم عِمالة
كذا وكذا سنة ، ولهم رزقهم وكسوتهم بالمعروف تلك السنين » « 2 »
« 3 » .
وفيه : أنّ الظاهر من الرواية الثانية ، وكذا ما استشهد فيها بفعل أمير المؤمنين عليه السلام ، أنّ إثبات العمالة لم يكن بطريق الاشتراط ، فيمكن أن يكون بطريق الاستثناء ؛ فإنّ منافع العبد لمولاه ، وله استثناؤها حين العتق ، وهذا غير الاشتراط فيه .
وأمّا الرواية الأولى ، فالظاهر رجوعها إلى الثانية ، التي استشهد فيها الإمام الصادق عليه السلام بعمل أمير المؤمنين عليه السلام .
مع أنّ قوله عليه السلام :
« على أن يعملوا »
غير ظاهر في الاشتراط ، وغير آبٍ عن الحمل على الاستثناء .
وتشهد لذلك أو تؤيّده ، موثّقة زرارة « 4 » ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« إذا كاتب
هامش
( 1 ) - وفي نسخة : أبا نيروز . [ منه قدس سره ]
( 2 ) - الفقيه 3 : 75 / 262 .
( 3 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 495 .
( 4 ) - رواها الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، والرواية موثّقة بعبداللَّه بن بكير فإنّه فطحي ثقة .
انظر الفهرست ، الطوسي : 173 / 463 ؛ اختيار معرفة الرجال : 345 / 639 ، و 375 / 705 .