الرجل مملوكه أو أعتقه ، وهو يعلم أنّ له مالًا ، ولم يكن استثنى السيّد المال حين أعتقه ، فهو للعبد » « 1 » .
حيث يظهر منها أنّ الاستثناء أمر معهود .
وكيف كان : لا تدلّ تلك الطائفة على المطلوب ، بل في رواية أبي جرير قال :
سأ لت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قال لمملوكه : أنت حرّ ، ولي مالُكَ .
قال :
« لا يبدأ بالحرّية قبل المال ، يقول : لي مالك ، وأنت حرّ ، برضا المملوك ، فإنّ ذلك أحبّ إليّ » « 2 » .
ولو كان الشرط في العتق صحيحاً ، لما كان يأمره بذلك ، ويظهر منها أنّه بنحو الاستثناء ، فيكون الاستثناء قبل التحرير أحرى .
بل يمكن الاستئناس لعدم صحّة الشرط ، من صحيحة يعقوب بن شعيب قال : سأ لت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أعتق جاريته ، وشرط عليها أن تخدمه خمس سنين فأبقت ، ثمّ مات الرجل ، فوجدها ورثته ، ألهم أن يستخدموها ؟
قال :
« لا » « 3 » .
بأن يقال : لو كان الشرط في العتق نافذاً ، لكان للورثة حقّ استخدامها
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 190 / 2 ؛ الفقيه 3 : 69 / 237 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 223 / 804 ؛ وسائل الشيعة 23 : 47 ، كتاب العتق ، الباب 24 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 6 : 191 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 224 / 806 ؛ وسائل الشيعة 23 : 48 ، كتاب العتق ، الباب 24 ، الحديث 5 .
( 3 ) - الكافي 6 : 179 / 2 ؛ الفقيه 3 : 69 / 235 ؛ تهذيب الأحكام 8 : 222 / 797 ؛ وسائل الشيعة 23 : 26 ، كتاب العتق ، الباب 11 ، الحديث 1 .