وأمّا رواية إسحاق ، فالظاهر منها إرجاع الرقّ وردّ المعتق إليه ، على القول بجوازه ، لا إبطال العتق وفسخه وحلّه ، وهو واضح .
كما قد يتوهّم : اندفاع المحذور الأوّل ؛ بورود روايات دالّة على صحّة الشرط في العتق ، ففي موثّقة عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه « 1 » ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« أوصى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : إنّ أبا نيزر « 2 » ورباحاً ، وجبيراً ، أعتقوا على
أن يعملوا في المال خمس سنين » « 3 » .
وفي موثّقة أبي العبّاس « 4 » ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سأ لته عن رجل قال :
غلامي حرّ ، وعليه عمالة كذا وكذا سنة .
قال :
« هو حرّ ، وعليه العِمالة » « 5 » .
هامش
( 1 ) - رواها الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، أو قال محمّد بن يحيى ، عن أحمد بنمحمّد ، عن ابن فضّال ، عن عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه . والرواية موثّقة بالحسن بن علي ابن فضّال ، فإنّه جليل القدر عظيم المنزلة زاهداً ورعاً ثقة في الحديث وكان فطحياً .
انظر رجال النجاشي : 34 / 72 ؛ الفهرست ، الطوسي : 97 / 164 .
( 2 ) - وفي نسخة : أبا نيروز . [ منه قدس سره ]
( 3 ) - الكافي 6 : 179 / 1 ؛ وسائل الشيعة 23 : 25 ، كتاب العتق ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 4 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن السندي بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان ، عن أبي العبّاس . والرواية موثّقة لأجل كلام في مذهب أبان بن عثمان .
انظر رجال النجاشي : 13 / 8 ؛ اختيار معرفة الرجال : 352 / 660 ، و 375 / 705 ؛ تنقيح المقال 1 : 5 / السطر 34 ( أبواب الهمزة ) .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 8 : 237 / 857 ؛ وسائل الشيعة 23 : 25 ، كتاب العتق ، الباب 10 ، الحديث 2 .