الخصوصيات الزائدة ، والمصاديق الخارجية أو الذهنية .
نعم ، بعد ما تعلّق الحكم بالطبيعة ، صار كأ نّه لازمها ، فإذا وجدت في الخارج ، كانت متعلّقة له ، فالبيع بنفس ذاته موجود مع المصاديق ، وكلّ مصداق تمام حقيقته ، كما في الكلّيات الأصيلة .
فالحكم الثابت له ، ثابت لوجوده الخارجي بعنوان بيعيته ، لا بسائر الخصوصيات ، ويجب الأخذ بإطلاق قوله تعالى : (
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
) على فرض إطلاقه ، ويحكم بأنّ البيع حلال أينما وجد ، وإذا ورد تقييد من الشارع الأقدس ، كشف ذلك عن جدّه ، لا عن كيفية الاستعمال ، فالمطلق حجّة وكاشف عن الجدّ ، مع عدم الدليل على التقييد .
فقوله تعالى : (
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
) حجّة على حلّية البيع بلا قيد ، وببركة الاستصحاب حجّة على حلّية البيع بعد الفسخ ، إلّاما دلّ الدليل على خروجه .
ومنه يعلم الحال في العمومات ، نحو (
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
) « 1 » فإنّها أيضاً بحسب الدلالات اللفظية لا تحكي إلّاعن مفاد الألفاظ .
وتوهّم : أنّ الجمع المحلّى و « كلّ » دالّان على الأفراد الخارجية المتشخّصة ، غير مرضيّ ؛ لأنّ « كلّ » ونحوه لا يدلّ إلّاعلى الكثرة بنحو الإجمال ، ومن إضافته إلى طبيعة - كالعقد مثلًا - يستفاد أنّ الكثرة لهذه الطبيعة بالدلالات المتعدّدة .
وأمّا الخصوصيات اللاحقة للطبيعة خارجاً ، فلا تعقل دلالة تلك الألفاظ
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .