وليس الفسخ والهدم من الأمور الواقعية ، اطّلع عليه العرف أم لا ، ومعه لا تكون الشبهة مصداقية .
كما أنّه على ذلك ، يصحّ التمسّك أيضاً بدليل حلّ البيع والشرط وغيرهما ؛ لإثبات اللزوم بالتقريب المتقدّم ، من غير لزوم الشبهة المصداقية .
وقد فرغنا عن تفصيل الأدلّة ، وتحقيقها ، ونقضها وإبرامها ، في الجزء الأوّل من الكتاب ، فراجع « 1 » .
حول التمسّك بالاستصحاب لإثبات اللزوم
ثمّ إنّه مع الغضّ عن الأدلّة اللفظية أو الشبهة فيها ، فا لأصل أيضاً يقتضي اللزوم ؛ فإنّ أصالة بقاء العقد بعد الفسخ ، وأصالة بقاء البيع ، وأصالة بقاء الشرط ، تنقّح موضوع الأدلّة الاجتهادية ، ولازم وجوب الوفاء ونفوذ البيع والشرط بعد الفسخ ، هو اللزوم .
وملازمة المذكورات لذلك وإن كان عقلياً ، لكن يجب الأخذ بهذا اللازم ؛ لأنّه من لوازم الدليل الاجتهادي بعد الانطباق على المستصحب ، لا من لوازم المستصحب ، وما هو من الأصل المثبت هو الثاني ، دون الأوّل .
وأمّا إثبات اللزوم بأصالة بقاء الملك ، وأصالة عدم ارتفاع أثر العقد ، وأصالة عدم تأثير الفسخ على فرض جريانها فمثبتة .
نعم ، تترتّب عليها الآثار الشرعية ، فمع أصالة بقاء الملك ، يحكم بعدم جواز
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 142 .