وفي المقام أيضاً ، لا يصير الثمن ملكاً للمشتري ، ولا يتحقّق الخيار بالرغم من البائع الشارط ، ولو بغصب الثمن منه ، أو بترك أدائه إليه مع المطالبة مثلًا ، بل لا بدّ في تحقّق الخيار من أن يتحقّق الشرط باختيار منه ، إمّا بردّه إذا كان عنده ، أو بإذنه في التصرّف فيه والتسلّط عليه ، والطريقية بهذا النحو لا مضايقة فيها ، ولا يرد عليها الإشكال في غالب الصور .
أقسام ما يشترط ردّه في بيع الخيار
ثمّ إنّ الشرط إمّا شرط ردّ العين المقبوضة ، أو شرط ردّ بدلها على فرض عدمها ، أو شرط ردّ البدل مع وجود العين ، أو شرط الردّ مطلقاً بلا تعيين .
والكلّ صحيح إلّاما قبل الأخير ، فإنّ هذا الشرط مخالف لمقتضى الحلّ ، فلو رجع الشرط إلى أن ينحلّ العقد ، ويرجع البدل عوض الثمن ، فهو أمر غير معقول .
وإن رجع إلى شرط التبادل بعد الحلّ ، فهو مشكل ثبوتاً ، وباطل إثباتاً .
أمّا الأوّل : فلأنّ انحلال شرط الخيار - على تقدير ردّ البدل - إلى شرط الخيار بردّ البدل ، وإلى التبادل بعد الفسخ وانحلال العقد باطل ؛ ضرورة أنّ هذا الشرط لا ينحلّ عرفاً ولا عقلًا إلى الشرطين المذكورين ، أحدهما : حال العقد ، وثانيهما :
بعد العمل الخارجي والانحلال .
بل في إمكان هذا الانحلال تأ مّل وإشكال ، والتصحيح بدليل الاقتضاء - كما زعمه بعض أهل التحقيق « 1 » - لا وجه له .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 192 .