فأوردوا عليه : بأ نّه من قبيل التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية « 1 » .
وأجيب عنه بوجوه :
منها : أنّ العقد هو الإنشاء ، وهو آنيّ التحقّق ، فإذا تعلّق به الحكم المستمرّ ، دلّ ذلك على أنّ الوجود الآنيّ للموضوع ، كافٍ لثبوت الحكم المستمرّ « 2 » .
ومنها : أنّ العقد هو السبب ؛ أيالألفاظ المتصرّمة ، والحكم المستمرّ تعلّق بها ، فيكون دليلًا على لزوم الوفاء مطلقاً « 3 » .
وعلى هذين التقريبين ، لا يلزم التمسّك بالعامّ في الشبهة الموضوعية ، وعلى هذا تكون أدلّة الخيارات ، من قبيل المخصّصات الحكمية لدليل وجوب الوفاء .
وفيه : - مضافاً إلى إمكان دعوى انصراف دليل وجوب الوفاء عن التصرّفات بعد الفسخ المؤثّر ، ومعه لا يصحّ التمسّك به في مورد الشبهة المصداقية ، فتأ مّل - أنّ تشخيص العناوين على عهدة العرف ، ولا شبهة في أنّ الإنشاء واللفظ ، ليس شيء منهما عقداً ، بل العقد منشأ بالإنشاء بآليّة الألفاظ بما لها من الدلالات العرفية .
كما لا شبهة في أنّ العقد لدى العرف أمر باقٍ ، يعرضه الفسخ والهدم في
هامش
( 1 ) - الإجارة ، المحقّق الرشتي : 14 / السطر 23 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّقالخراساني : 146 .
( 2 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم البيع : 71 / السطر 12 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 30 .
( 3 ) - حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم البيع : 72 / السطر 19 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 31 .