البائع « 1 » ، مع أنّه في الخيار المشترك كان على المشتري .
وربّما يقال : إنّا لو اخترنا ما عليه السيّد المرتضى قدس سره « 2 » ، لكان لوحدة الخيار مع اختلاف الغاية وجه . وأمّا لو قلنا : بعدم ثبوته للمنتقل عنه ، فلا شبهة في أنّ خيار الحيوان ، مغاير لخيار المجلس موضوعاً ومحمولًا ؛ فإنّ خيار المجلس ثابت لكليهما ما دام المجلس ، طال أم قصر ، وخيار الحيوان يختصّ بمن انتقل إليه في ثلاثة أيّام ، فأين هذا من ذاك ؟ ! « 3 » ، انتهى .
وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّه على فرض اختيار كلام السيّد ، يمكن أن يقال :
إنّ خيار الحيوان مغاير لخيار المجلس موضوعاً ومحمولًا ؛ فإنّ خيار المجلس ثابت للمتبايعين في غير الحيوان ، وغايته الافتراق ، طال أم قصر ، وخيار الحيوان لهما في خصوص الحيوان في ثلاثة أيّام ، فأين هذا من ذاك ؟ !
وعلى فرض اختيار كلام المشهور « 4 » ، يمكن أن يقال : إنّ الخيار الواحد ، ثابت للمشتري صاحب الحيوان إلى ثلاثة ، ولغيره إلى زمان التفرّق ، فأين الاختلاف في الخيار ؟ !
مع أنّ دعوى الاختلاف محمولًا مصادرة ، والمتّبع هو ظواهر الأدلّة ، وهي ما عرفت .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 .
( 2 ) - الانتصار : 433 .
( 3 ) - منية الطالب 3 : 62 .
( 4 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 265 ، الهامش 2 .