هذا مضافاً إلى عدم إمكان أن يكون الشيء مقتضياً لعدمه ، أو لعلّة عدمه ، فالبيع لا يعقل أن يكون مقتضياً لحقّ فسخه وحلّه وإعدامه ، كما لا يعقل أن يقتضي فسخه وانهدامه ، بل مقتضاه - مع الغضّ عن العوارض واللواحق - هو البقاء والدوام ، المقابل للحلّ والانهدام .
بل الأصل في البيع اللزوم عند العقلاء والشارع الأقدس ، فمقتضاه في نفسه البقاء ، وبحسب حكم العقلاء والشارع اللزوم ، وإنّما الخيار عارض له بجهات خارجية عن نفس ذاته ، ومخالف لمقتضاه لو خلّي ونفسه ، وللأصل العقلائي والشرعي .
ولا يذهب عليك ، أنّ الاقتضاء الذي ذكرناه أوّلًا ، غير ما ذكرناه أخيراً ، فتدبّر جيّداً .
جواب الشيخ الأعظم عن الإشكال
ثمّ إنّ كلام الشيخ الأعظم قدس سره في المقام ، لا يخلو من تشويش وتهافت ، حيث أجاب عن الإشكال : بأنّ الخيار حقّ للمتعاقدين ، اقتضاه العقد لو خلّي ونفسه ، فلا ينافي سقوطه بالشرط .
وبعبارة أخرى : إنّ المقتضي للخيار العقد بشرط لا ، لا طبيعة العقد من حيث هي « 1 » .
وأنت خبير : بأنّ العقد لو خلّي ونفسه ، مقابل للعقد بشرط لا ؛ فإنّ الأوّل
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 54 .