إشكال مخالفة هذا الشرط لمقتضى العقد
ومنها : أنّ هذا الشرط - أيشرط النتيجة بالمعنى الأوّل - مخالف لمقتضى العقد على ما هو ظاهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« البيّعان بالخيار » « 1 »
فاشتراط عدم كونه بالخيار ، اشتراط لعدم بعض مقتضيات العقد « 2 » .
وفيه : أنّ مقتضى العقد المقابل لمقتضى الشرع ، هو الذي يقتضيه العقد بنفسه ، مع قطع النظر عن الحكم الشرعي ، كالبيع بشرط عدم حصول الملكية ، أو بشرط عدم العوض ، بل بشرط عدم السلطنة على المعوّض أو على العوض ؛ بأنحائها بنحو الإطلاق ، فإنّ الدليل على بطلان مثل هذه الشروط ، هو لزوم التناقض ، بل عدم إمكان الجدّ في البيع والشرط ، وعدم إمكان الجمع بينهما .
وأمّا الأحكام الشرعية المترتّبة عليه ، فليست من مقتضيات نفس العقد .
وتوهّم : أنّ تلك الأحكام من مقتضياته بحسب الواقع ونفس الأمر ، وهي مستورة عن نظر العقلاء ، وإنّما كشف عنها الشارع العالم بالواقع ، في غاية السقوط ؛ ضرورة أنّ تلك الاعتبارات العقلائية ، لا واقعية لها إلّافي صُقع الاعتبار العقلائي ، وليست لها حقائق واقعية غيبية مخفيّة عن نظرهم .
فجعل الخيار مثلًا للمتعاقدين ، حكم شرعي ثابت لهما ؛ لبعض المصالح والحكم ، كالإرفاق بهما حال اجتماعهما .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 170 / 4 و 5 ؛ وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 54 .