شروطهم » « 1 »
- محلّ إشكال « 2 » .
وفيه : أنّ حديث امتناع الجمع بينهما لا أساس له ؛ لإمكان الجمع بنحو قوله :
« أوفوا بالشروط » فإنّ الوفاء هو العمل بمقتضى الشرط ؛ فإن كان الشرط شرط الفعل ، يكون لزوم العمل على طبقه إتيانه .
وإن كان شرط النتيجة ، يكون الوفاء هو ترتيب آثار ما هو نتيجة ، نظير الوفاء بالعقد .
وكذا يمكن الجمع بنحو إيجاب إنفاذ الشرط ؛ فإنّ نفوذه في العمل بنحو ، وفي النتيجة بنحو آخر ، فلا إشكال من هذه الجهة .
وأمّا دعوى ظهور الأدلّة في الحكم التكليفي ؛ بمعنى أنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« المؤمنون عند شروطهم »
كناية عن الوجوب التكليفي ، لا الوضعي ، ولا الأعمّ .
فغير وجيهة ؛ لأنّ قوله هذا ، ظاهر في أنّ المؤمن ملازم لشروطه ، وغير منفكّ عنها ، وعموم « الشروط » يشمل الفعل والنتيجة ، والإخبار بالملازمة وعدم الانفكاك ، كناية عن العمل بمقتضى شرطه ، كائناً ما كان .
هذا مضافاً إلى صحيحة - أو مصحّحة - إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام :
« إنّ علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقول : من شرط لامرأته
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ؛ وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .
( 2 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 48 .