لحاظه بلا قيد ؛ بمعنى عدم لحاظ شيء معه ، والثاني لحاظه بقيد ؛ هو لحاظ عدم الاشتراط ، فليس الثاني عبارة أخرى عن الأوّل .
مضافاً إلى عدم صحّة المدّعى ؛ ضرورة أنّ قيد بشرط لا كسائر القيود المحتملة مدفوع بالإطلاق ، فالموضوع هو المتعاقدان بلا قيد ، ولازمه كون العقد بلا قيد خيارياً .
ولولا تفسيره بما ذكر ، لكان قوله : « اقتضاه العقد لو خلّي ونفسه » محمولًا على الحكم الحيثي ، نظير حلّ بهيمة الأنعام ، الذي هو غير منافٍ للحرمة بعروض عارض ، لكنّه أيضاً غير مرضيّ ؛ ضرورة ظهور الأخبار في الحكم الفعلي .
وأمّا دعوى : أنّ المتبادر من إطلاق قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« البيّعان بالخيار »
هو صورة الخلوّ عن شرط السقوط « 1 » ، ففيها نظر ظاهر ؛ فإنّ الإطلاق يقتضي عدم دخالة قيد في الموضوع ، لا دخالته ، إلّاأن يكون مراده انصراف الإطلاق ، وهو أيضاً غير مرضيّ ، وعهدته على مدّعيه .
ثمّ إنّ الشيخ قدس سره ، خلط بين مخالفة مقتضى العقد ، ومخالفة مقتضى الكتاب والسنّة « 2 » .
وقد تصدّى بعضهم للتوجيه ، فقال : إنّ دائرة المنافاة لمقتضى العقد ، أوسع من دائرة المخالفة للكتاب والسنّة ، ثمّ عدّ ما يخالف الكتاب والسنّة من المخالفة لمقتضى العقد « 3 » .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 55 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 104 .