والتسلّم ، ولا مانع من خيار المجلس حال العقد « 1 » .
إذ فيه : مضافاً إلى أنّ التعهّد بما أنشأه المتعاملان - أيالتعهّد بإبقاء العقد ، وعدم فسخه ، على ما يظهر من ذيل كلامه - لو وقع تحت وجوب الوفاء تكليفاً ، يكشف عن جواز العقود بنظر الشارع ، كما أنّ ذلك التعهّد العقلائي الملازم لإمكان التخلّف ، كاشف عن جوازها عرفاً ، وعدم صحّتهما غنيّ عن البيان .
ومضافاً إلى عدم الأصل والأساس لهذا التعهّد وتلك الشروط الضمنية إلّا لبعض منها ، على احتمال يأتي في محلّه « 2 » .
أنّ شرط التسليم والتسلّم على فرضه ، أو التعهّد بهما ، إنّما هو في العوضين بما هما كذلك ، والمفروض أنّه في المقام لا يتمّ العقد إلّابعد القبض ، والقبض في الصرف متمّم العقد ، وما هو مورد الاشتراط الضمني - على فرض صحّته - هو العوضان بعد تمامية العقد .
وربّما يتوهّم : دلالة بعض روايات بيع الصرف « 3 » على وجوب القبض « 4 » ، وهو بمكان من الضعف .
هامش
( 1 ) - منية الطالب 3 : 40 .
( 2 ) - يأتي في الجزء الخامس : 569 .
( 3 ) - نحو ما عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يبتاع رجل فضّة بذهب إلّايداً بيد ، ولا يبتاع ذهباً بفضّة إلّايداً بيد » .
وسائل الشيعة 18 : 168 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 4 ) - انظر الحدائق الناضرة 19 : 278 - 280 ؛ مفتاح الكرامة 13 : 539 - 543 .