لا إشكال فيه بحسب القواعد ، إلّاأن يدلّ دليل تعبّدي على عدمه .
وعلى هذا : لا يكون الفضولي القابل أحد البيّعين ، بل أحدهما هو الفضولي الموجب ، والآخر هو المجيز للشراء ، فلو اجتمع الأصيلان والفضوليان في مجلس ، يثبت الخيار للفضولي البائع ، وللمجيز للشراء ، دون صاحب السلعة ، والقابل الفضولي ؛ لأنّ الأوّل ليس ببائع ، والثاني ليس بمشترٍ ، ولا بأحد البيّعين .
ومن ذلك يعلم : اعتبار اجتماع الفضولي البائع والمجيز للشراء ، في ثبوت الخيار لهما ، هذا كلّه مع الغضّ عن انصراف أدلّة الخيار عن الفضولي .
وأمّا بناءً على انصرافها عنه كما هو الظاهر ، فلا يثبت لهما الخيار ، لا قبل الإجازة ولا بعدها ، كما لا يثبت للمالكين ؛ فإنّهما ليسا ببائعين ، وإجازتهما لا تكفي في صدق العنوان عليهما ، وهو واضح .
وممّا تقدّم يظهر النظر في كلام الشيخ الأعظم قدس سره ، وهو أنّ الإجازة من المجيز التزام بالعقد ، فلا خيار بعدها « 1 » ؛ لما عرفت : من أنّ الإجازة هي قبول ما أوجده البائع الموجب ، وبها يتحقّق النقل ، ويثبت الخيار على القول به ، بل ولعلّ من المستحيل ، أن يكون ما يترتّب عليه الخيار مسقطاً له .
بل على ما ذكره أيضاً ، لا تكون الإجازة التي تصحّح البيع ويترتّب عليها الخيار ، مسقطة له إلّابدالّ آخر .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 34 .