الوضع والدلالة في المقام لا تدلّ إلّاعلى تعدّد عنوان « البائع » و « المشتري » فإنّ لفظ « البائع » بمادّته وهيئته ، يدلّ على الصادر منه البيع ؛ بنحو من البساطة القابلة للتحليل ، والتثنية في المقام بحسب التغليب تدلّ على اثنينية طبيعة البائع ، فيتعلّق الحكم بحسب الجدّ بطبيعة البائع ، وطبيعة المشتري ، وإن اتّحدا في الخارج وهما البيّعان ؛ بحسب الدعوى والاستعمال .
وأمّا تعدّد المصداق الخارجي ، فخارج عن مدلول اللفظ ، بعد عدم الوضع للأشخاص ، وليس « البيّعان » نظير « الزيدين » أو « الشمسين » فإنّ الثاني بعد التغليب يدلّ على شخصين خارجيين ، بخلاف « البيّعين » .
وعنوان « البائع والمشتري » الدالّ عليه اللفظ ، كما هو صادق على شخصين إذا صدر منهما الإيجاب والقبول ، صادق على الواحد مع صدورهما منه ، ومع الصدق يكون شخصه بوحدته شخص البائع والمشتري ، وبدنه بدنهما ، فإنّ ذلك مقتضى صدق العناوين على الموضوعات ، فإذا كان شخص مصداقاً للعالم والعادل ، يكون بدنه بوحدته ، بدن العالم وبدن العادل باعتبارين ، وبحسب الصدقين .
فدعوى : دلالة التثنية على التعدّد بحسب الأشخاص ، في غير محلّها ، وتعدّد العناوين لا يقتضي تعدّد الأشخاص .
وأمّا قضيّة الاقتران بالافتراق - وهي العمدة في المقام - فلا بدّ في تحقيقها من بيان محتملات الروايات بعد إلغاء ما هو خلاف الظاهر منها ، مثل احتمال أنّ الموضوع للخيار « البيّعان المجتمعان » .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 118
مساهمون: السيد الخميني
ص١١٨