على ثبوت التقسيم بينهم « 1 » ، مخصّصة بها بعد كونها معوّلًا عليها عند الأصحاب ، كما قيل « 2 » .
وتبقى الروايات الدالّة على أنّ تلك الأراضي للمسلمين « 3 » ، وصحيحة معاوية ومرسلة الورّاق « 4 » ، على تعارضهما بالعموم من وجه ، فترجّح الثانية بموافقة الكتاب والشهرة ، أو يكون الكتاب المرجع ، على اختلاف المسلكين « 5 » ، فتصير النتيجة ما هو المشهور : من تعلّق الخمس ، وعدم تقسيم الباقي بين المقاتلين ، وكونه للمسلمين ، هذا حال ما انجرّ البحث إليه تطفّلًا .
أدلّة اعتبار إذن الإمام في ملكية المسلمين
وأمّا قضيّة اعتبار إذن الإمام عليه السلام في صيرورة الأرضين ملكاً للمسلمين ، وإلّا فهي للإمام عليه السلام ، فالأصل فيها مرسلة الورّاق ، وصحيحة معاوية على ما قيل « 6 » .
والظاهر أنّه لا مفهوم لواحد من الروايتين حتّى الشرط في الصحيحة ؛ فإنّ
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 9 : 489 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 10 ، و : 510 ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 3 و 14 و 19 .
( 2 ) - قاطعة اللجاج في تحقيق حلّ الخراج : 48 ؛ بلغة الفقيه 1 : 213 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 55 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 62 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 91 .
( 5 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 93 ، الهامش 1 و 3 .
( 6 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 11 : 361 ؛ مصباح الفقيه ، الخمس 14 : 252 .