المطلق قبال الموجود » مؤوّلان إلى السالبات ؛ لامتناع عقد الإيجاب فيهما .
كما أنّ قولنا : « بيع الفرد المردّد بالحمل الشائع باطل » لا بدّ وأن يرجع إلى سالبة هي : « ليس بيعه صحيحاً » الراجعة إلى عدم تحقّق البيع بعدم تحقّق المبيع .
وبالجملة : الفرد المردّد ليس بشيء ؛ لا عقلًا ، ولا عرفاً .
نعم قد يقال : « بعت الفرد المردّد » فيتوهّم منه أنّ البيع تعلّق به بالحمل الشائع ، مع أنّه بهذا الحمل ليس بشيء ، ولا يعقل تعلّق البيع به ، فليس أمثال ذلك إلّا توهّماً محضاً ، واختراعاً ذهنياً ، تتخيّل له الواقعية .
فلا إشكال في عدم تعقّل تحقّق البيع ومفهوم « المبادلة » في مثله ، وليس مثله بيعاً باطلًا ، بل لا يكون بيعاً ، ولا شيئاً مذكوراً ، فلا يكون بطلان ذلك مستنداً إلى الأدلّة الشرعية من الغرر وغيره .
النصوص الموهمة لتعلّق الحكم بالفرد المنتشر والمردّد
ثمّ إنّه قد ورد في النصوص الشرعية ، ما يوهم أنّ الحكم فيها على الفرد المنتشر والمردّد بالحمل الشائع ، كصحيحة جميل بن درّاج ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
في رجل تزوّج خمساً في عقدة .
قال :
« يخلّي سبيل أيّتهنّ شاء ، ويمسك الأربع » « 1 » .
ونظيرها ما ورد في مجوسي أسلم ، وله سبع نسوة ، حيث ورد فيه :
« يمسك
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 430 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 295 / 1237 ؛ وسائل الشيعة 20 : 522 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الباب 4 ، الحديث 1 .