تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

الاستدلال بحديث الغرر على اعتبار القدرة على التسليم

فنقول : عمدة أدلّتهم على اعتبار هذا الشرط هو الحديث المعروف : « نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر » « 1 » . كما قال الشيخ الأعظم قدس سره : إنّ الظاهر اتّفاق أصحابنا على الاستدلال به « 2 » ، ويظهر من السيّد في محكيّ « الانتصار » اتّفاق العامّة على الاستدلال به للمطلوب « 3 » . وكيف كان : لا يصحّ الاستدلال به لاعتبار القدرة على التسليم ؛ لكفاية القدرة على التسلّم لرفع الغرر ، بأيّ معنىً فسّر ، ولو لم تكن القدرة على التسليم ، بل لو كان البائع مثلًا قادراً على التسليم ، لكنّ المشتري يعلم بعدم تسليمه بسوء اختياره ، أو يشكّ في تسليمه ، كان البيع غررياً . ولا لاعتبار القدرة على التسلّم ؛ لكفاية العلم بحصوله في يده ولو لم يكن بفعل البائع ، ولا المشتري . والذي يمكن أن يكون معتبراً أحد أمرين : إمّا العلم بالقدرة على التسلّم ، وإمّا العلم بحصوله في يده ، فمع فقدهما يتحقّق الغرر ، وبوجود أحدهما يرتفع .
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 2 : 21 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 45 / 168 ؛ عوالي اللآلي 2 : 248 / 17 ؛ وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 ؛ سنن أبي داود 2 : 274 / 3376 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 5 : 338 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 179 . ( 3 ) - الانتصار : 435 - 436 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 179 .