وأمّا عدم ظهور الدلالة ، فلأنّ قوله عليه السلام :
« إنّ الناس ليتقلّبون في حرام »
لم يتّضح منه أنّ ذلك لأجل غصب الخمس فقط ، أو لأجله مع صفو المال ، أو لأجلهما مع الأنفال .
نعم ، لا يبعد ظهور قوله عليه السلام :
« اللهمّ إنّا قد أحللنا . . . »
إلى آخره ، في الحصر بالشيعة ، ولا سيّما مع قوله عليه السلام :
« ما على فطرة إبراهيم . . . »
إلى آخره ، وأمّا التحريم على غيرهم فلا تدلّ عليه .
وكرواية الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيها :
« إنّ اللَّه جعل لنا أهل البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء ، فقال تعالى : (
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ . . .
) . . . » .
إلى أن قال :
« فنحن أصحاب الخمس والفيء ، وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا » « 1 » .
فإنّ الظاهر من
« الفيء »
فيها هو الخمس ؛ لاستشهاده بالآية ، وقوله عليه السلام :
« لنا سهاماً ثلاثة » .
وأمّا قوله عليه السلام :
« فنحن أصحاب الخمس والفيء ، وقد حرّمناه »
فالظاهر - بقرينة ما تقدّم ، وإرجاع الضمير المفرد إليه - وحدتهما .
وكيف كان : هي ضعيفة السند « 2 » والدلالة .
هامش
( 1 ) - الكافي 8 : 285 / 431 ؛ وسائل الشيعة 9 : 552 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 19 .
( 2 ) - رواها الكليني عن علي بن محمّد ، عن علي بن العبّاس ، عن الحسن بن عبد الرحمان ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة . الرواية ضعيفة بعلي بن العبّاس فإنّه ضعّفه النجاشي ، وبالحسن بن عبد الرحمان فإنّه مهمل في كتب الرجال .
انظر رجال النجاشي : 255 / 668 ؛ رجال الطوسي : 180 / 24 ؛ تنقيح المقال 1 : 287 / السطر 17 و 2 : 294 / السطر 20 ( أبواب العين ) .