النحو من الولاية التي هي للسلطان ، حتّى تتوقّف تصرّفات الناس على إذنه ، بل المراد أنّ اللَّه تعالى أعطاهم اختيار التصرّف في أنفس الناس ، وفي أموالهم ، وجميع ما في الأرض ، وإن كانت الأموال لأصحابها ، ولهم التصرّف فيها بلا إذن .
نعم ، بعد تسليم صدور الروايات ، للإمام عليه السلام - على هذا الفرض - منعهم عن التصرّف ، ففرق بين الولاية السلطانية ، وبين تلك التي سمّيناها : « ولاية » وهي اختيار التصرّف بما شاؤوا .
وأمّا ظواهر تلك الروايات ، فهي ضرورية البطلان ، ومخالفة للكتاب والسنّة وفتاوي الفقهاء ، ولازمها مفاسد وأمور قبيحة ، يزرى بها المذهب الحقّ .
ويمكن حملها على أنّه لمّا كانت الأرض مواتاً في الأصل وفي بدء الأمر ، والموات أمرها بيد الإمام عليه السلام ، كانت للإمام أصالة ، ولا ينافي ذلك كون الإحياء موجباً لملكية المحيي بعد الإذن العامّ من وليّ الأمر ، هذا كلّه بحسب القواعد .
إذن الأئمّة عليهم السلام في التصرّف لمطلق الناس
وقد عرفت : أنّ جواز التصرّف ونفوذه في الموات ، موقوف على إذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو الإمام عليه السلام « 1 » ، فهل أذن المعصومون عليهم السلام في التصرّف فيها تحجيراً وإحياءً ؟
وعلى فرضه ، هل الإذن مخصوص بالشيعة ، أو يعمّ المسلمين ، أو يعمّ الناس ؟
يظهر من جملة من الروايات اختصاص الإذن بالشيعة ، وهي بين ضعيف
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 25 .