أقسام الأرضين
أقسام الأرضين
ثمّ إنّ الأرضين على أقسام :
منها : الأرض الموات
ولا إشكال في أنّها كسائر ما للإمام عليه السلام ، ليست ملكاً شخصياً له ، تورث بين ورّاثه كسائر أملاكه الشخصية ، فهي إمّا ملك لجهة الولاية ، أو ليست ملكاً لأحد ، وإنّما الإمام عليه السلام وليّ عليها .
وعلى فرض كونها ملكاً للجهة ، يكون الإمام عليه السلام وليّاً عليها ؛ فإنّ الجهة غير شخص الإمام عليه السلام ، فالجهة مالكة ، والإمام عليه السلام وليّ أمرها ، كولايته على سائر الأمور السلطانية .
ولا ينبغي الإشكال في اعتبار إذنه في التصرّف فيها بنحو التحجير أو الإحياء ، سواء قلنا : بأ نّها كأملاكه الشخصية ، وهو واضح ، أو قلنا : بملك الجهة ، وهو وليّ التصرّف ، أو قلنا : بعدم ملكيتها لأحد ، وأنّ للإمام عليه السلام الولاية عليها ؛ فإنّ مقتضى الولاية والسلطنة ، عدم جواز تصرّف أحد في مورد سلطانه وولايته .
كما أنّ الأمر كذلك في جميع الأولياء ، فليس لأحد التصرّف في مال القصّر إلّا بإذن أوليائهم ، ولو تصرّف كان غصباً لا يترتّب عليه أثر .
كما أنّ الأمر كذلك في جميع الدول والأمم ، على اختلاف أنحاء الحكومات ، فأرض كلّ دولة إذا كانت مواتاً ، أو ممّا لا ربّ لها ، وجميع ما يتعلّق بها - من البرّ والبحر والجوّ - تحت ولاية السلطان أو الحكومة ، ليس للدول الاخر التجاوز