توجب الملكية ، مع أنّ كلّية الصغرى ممنوعة بلا إشكال ؛ لعدم اعتبار قصد القربة في الوقف ، مع اعتباره في الصدقات ، والتفصيل في الوقف الخاصّ أو العامّ بين القسمين ، باطل جزماً .
وتوهّم : أنّه إذا حصل الملك في الصدقة ، نستكشف الملكية في القسم الآخر ؛ للجزم بعدم الفرق .
مدفوع : بإمكان العكس ؛ بأن يقال : إذا كان قسم منه لا يوجب الملكية بحسب الاعتبار العقلائي وسائر ما تقدّم ، يستكشف منه عدم الملكية في القسم الذي هي صدقة .
مع إمكان أن يقال : إنّ ما تمسّك بها من الروايات لإثبات الملكية ، تدلّ على عدمها ، ففي صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج الحاكية لوصيّة الكاظم عليه السلام :
« تصدّق موسى بن جعفر بصدقته هذه وهو حيّ صحيح صدقةً حبساً ، بتّاً بتلًا مبتوتة ، لا رجعة فيها ولا ردّ . . . » « 1 » .
إذ وصفها بأ نّها حبس ومنقطعة عن غيرها ؛ فإنّ قوله عليه السلام :
« بتّاً بتلًا مبتوتة »
تأكيد بعد تأكيد بأنّ الوقف منقطع عن غيره ، ولا مالك له ، والحمل على الانقطاع عن الواقف كما حمل عليه صاحب « الجواهر » قدس سره « 2 » ، لا وجه له ، مع أنّه خلاف ظاهره وإطلاقه .
فذكر هذه الأوصاف للامتياز بين هذه الصدقة وغيرها ؛ ممّا لا يكون محبوساً ولا مقطوعاً عن غيره بنحو الإطلاق ، وإلّا فالمقطوعية عن المتصدّق تشترك فيها
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 136 ، الهامش 2 .
( 2 ) - جواهر الكلام 28 : 90 .