للإمام عليه السلام « 1 » فيكون الترجيح للثانية ؛ لموافقتها للكتاب ، فإنّ الأنفال للَّه والرسول ، ومنها الموات .
ولو شكّ في كون « السواد » تمام أرض العراق أو محياتها ، لم تكن الصحيحة حجّة في مواتها ، فيؤخذ بالروايات الدالّة على أنّها للإمام عليه السلام .
فعلى ما ذكر : تكون أرض الأعتاب المقدّسة وسائر ما حدثت فيه العمارة في عصر الخلفاء ومن بعدهم ، باقية تحت الأصل الذي قدّمناه ؛ من كونها للإمام عليه السلام ، وأنّ من أحياها فهي له ، فلا يبقى إشكال فيها .
وتوهّم : العلم الإجمالي بأنّ كثيراً من أرض العراق كانت محياةً ، فلا بدّ من الاحتراز عن الجميع « 2 » . مدفوع : بأنّ كثيراً من البلاد معلومة حياتها في عصر الفتح تفصيلًا ، وهي التي كانت في صدر الإسلام معروفة مذكورة في جميع الكتب والتواريخ ، وليس لنا علم زائداً على ما ذكر .
هذا مع الغضّ عن عدم منجّزية العلم الإجمالي ، فيما إذا كان بعض الأطراف خارجاً عن محلّ الابتلاء ، لا لما ذكروه من الوجه في عدم منجّزيته « 3 » ، بل لما ذكرناه في محلّه « 4 » .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 9 : 524 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 4 و 17 و 32 .
( 2 ) - انظر منية الطالب 2 : 272 .
( 3 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 234 ؛ كفاية الأصول : 410 ؛ فوائدالاصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 50 - 54 ؛ نهاية الأفكار 3 : 338 .
( 4 ) - أنوار الهداية 2 : 204 .