لم يتحقّق ، فإذا كان الأمر بحسب الواقع كذلك ، لا يعقل مع الشكّ في البيع العلم بالتجارة والعقد ؛ لأنّهما في مورد البيع عينه .
كفاية المالية العرفية
ثمّ على فرض اعتبار المالية في ماهية البيع ، فالمعتبر هو المالية العرفية ، فلو فرض كون شيء غير مال بنظر الشارع الأقدس ، ومالًا بنظر العرف ، لا يضرّ ذلك بصدق « البيع » عليه ، وليس في وسع الشرع إسقاط المالية العرفية ، بل ما هو في وسعه سلب الآثار مطلقاً أو في الجملة ، لا سلب اعتبار العرف ، فالخمر والخنزير مال عرفاً ، أسقط الشارع المقدّس آثار ماليتهما ، فلا ضمان في إتلافهما ، ولا يصحّ بيعهما . . . إلى غير ذلك .
فما في بعض الحواشي : من أنّ الشارع أسقط ماليتهما العرفية « 1 » ، ليس على ما ينبغي .
فحينئذٍ لو شككنا في مورد في كون المبيع مالًا عند الشارع بالمعنى الذي قلناه ، صحّ التمسّك بالعموم والإطلاق بعد الصدق العرفي .
بل لو شكّ في أنّ الشيء الفلاني مال عند الشارع ، وقلنا : بأنّ بعض الأشياء ليس بمال عنده ، كما أنّ بعض الأشياء الذي هو مال عند قوم ليس مالًا عند قوم آخرين ، صحّ التمسّك بالعموم ؛ لأنّ موضوع العمومات هو المال العرفي ، لا الشرعي .
هامش
( 1 ) - منية الطالب 2 : 264 .