حول اشتراط الملكية
وأمّا الملكية ، فلا ينبغي الإشكال في عدم اشتراطها في الصدق .
وبعبارة أخرى : إنّ الملكية ليست من مقوّمات ماهية البيع ، وكذا ليست من شرائط الصحّة ؛ بحيث يبطل البيع مع فقدها ، فإنّ بيع الوقف العامّ بيع صحيح ، مع أنّه ليس ملكاً ، بل فكّ للملك .
وكذا بيع الأجناس الزكوية ، مع عدم كونها ملكاً لأحد على الأقوى ، والموارد المذكورة مصارف لها .
وكذا بيع الكلّي ؛ لعدم كونه ملكاً للبائع ، وإنّما يصير ملكاً للمشتري على عهدة البائع بعد البيع .
عدم اعتبار السلطنة في صدق البيع
وقد يقال : إنّ المعتبر في صحّة البيع هو السلطنة على المبيع ، ولهذا لا يصحّ بيع الكلّي غير المضاف إلى الذمّة ؛ لفقد السلطنة عليه ، بخلاف المضاف إليها ؛ فإنّه بذلك يصير تحت سلطنته ، لسلطنته على نفسه بالتعهّد لأحد بشيء في ذمّة نفسه .
وكذا لا يصحّ بيع المباحات الأصلية ؛ فإنّها متساوية النسبة إلى البائع والمشتري ، فلا سلطان للبائع عليها ؛ إذ ليست كالكلّي المضاف إلى الذمّة ، ولا كالأعيان المضافة إليه بكونها ملكاً له ، وهو سلطان عليها « 1 » .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 12 .