أعمال يهتك بها عرضه ، ومع إمكان ذلك لا وجه للحمل على معنىً آخر غير الإكراه عرفاً .
ومقابلة الجبر والإكراه لبيان التسوية بين الموارد ، وعدم الفرق بين كون المكره الجابر القاهر كالسلطان وغيره ، مع صدق « الإكراه » في كليهما ، ولا يعقل جعل السببية للأخصّ بعد جعلها للأعمّ ؛ للزوم اللغوية .
تفصيل الشيخ بين الإكراه المسوّغ للمحرّمات والرافع لأثر المعاملات
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره فرّق بين الإكراه المسوّغ للمحرّمات وجعل مناطه توقّف دفع ضرر المكره على ارتكاب المكره عليه ، وبين الإكراه الرافع لأثر المعاملات وجعل المناط فيه عدم طيب النفس بالمعاملة ؛ إذ قد يتحقّق مع إمكان التفصّي .
مثلًا : من كان قاعداً في مكان متفرّغاً للعبادة ، فجاءه من أكرهه على بيع وهو في هذا الحال ، غير قادر على دفع ضرره ، وهو كاره للخروج ، لكن لو خرج أمكنه التفصّي بأمر خادمه على دفعه ، ولو فرض في ذلك المثال إكراهه على محرّم لم يعذر فيه .
قال : وقد تقدّم الفرق بين الجبر والإكراه في رواية ابن سنان ، فالإكراه المعتبر في تسويغ المحظورات بمعنى الجبر ، والرافع لأثر المعاملات هو الإكراه الذي في الخبر ، والمعيار فيه عدم طيب النفس ، لا الضرورة والإلجاء « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 317 .