مشكلة ؛ لأنّ استشهاده به إنّما هو على سبيل التقيّة ، لا على سبيل التصديق بصحّة التعليل ؛ ضرورة أنّ حديث الرفع أجنبيّ عن بطلان الحلف على العتاق والطلاق ، لأنّ تعليله بالإكراه - بعد ما كان الحلف بهما باطلًا ذاتاً - تعليل بغير العلّة ؛ لعدم تأثيره في بطلان الحلف بهما في شيء من الموارد .
ومع عدم تصديق الإمام عليه السلام انطباق الكبرى على الصغرى ، وعلّية الإكراه على الحلف للبطلان ، لا وجه لاستفادة الحكم الوضعي منه ؛ إذ الاستفادة منوطة بالاستشهاد والتطبيق ، وهو على خلاف رأيه عليه السلام .
نعم ، يستفاد منها أنّ العامّة أو بعضهم كانوا قائلين باستفادة الحكم الوضعي منه ، ولهذا استشهد به تقيّة وموافقة لهم ، ولهذا قال :
« لا ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . . . »
إلى آخره ، ولم يقل : « لقول رسول اللَّه » أو « لأنّه قال » .
ولعلّ عدوله بما ذكر لأجل عدم التعليل بقوله صلى الله عليه وآله وسلم ، مع فهم الطرف تعليله به ، ففي الحقيقة تشبّث بتورية لطيفة ، فأفاد الحكم وأظهر التقيّة ، ولم يأتِ بشيء مخالف للواقع .
نعم ، يمكن أن يؤيّد الشمول للوضعيات بفهم علماء أهل اللسان الشمول ، وإلّا لم تكن التقيّة بمحلّها .
ثمّ إنّ الإشكال في عموم حديث الرفع بأنّ شأن صدوره الآيات المشار إليها في رواية عمرو بن مروان المتقدّمة ، فيراد به خصوص المؤاخذة في النسيان والخطأ ، وخصوص « ما » في غيرهما .
مدفوع بأنّ المورد وشأن النزول لا يوجب التقييد والتضييق في الكبرى الكلّية ، ولا سيّما مع ورودها في روايات خالية عن هذه الإشارة ، أترى إمكان
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 89
مساهمون: السيد الخميني
ص٨٩