الاقتصار في قضيّة عمّار بن ياسر على المشابه لقصّته من سبّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقط ، وعدم الإسراء إلى سبّ غيره وإلى سائر المعاصي كشرب الخمر ونحوه ؟ !
والإنصاف : أنّ إطلاق روايات الرفع قويّ ، لا يطرح بمجرّد ورود أنّ وجه صدورها ما ذكر في رواية ابن مروان .
كما أنّ الإشكال على كون مصحّح الدعوى رفع عموم الآثار ، بأنّ بعض الآثار غير مرتفع ، كما إذا اكره على الجنابة أو الحدث الأصغر ؛ فإنّ الحدث الأكبر أو الأصغر لو فرض كونهما من التكوينيات والحقائق التي كشف عنها الشارع ، وهي غير قابلة للرفع ، لكن حكمهما وأثرهما - وهو الغسل والوضوء - قابلان له ، مع عدم إمكان الالتزام به « 1 » .
مدفوع بأنّ الإكراه عرفاً إنّما يتعلّق بفعل المكلّف ، وهو الجماع أو الإجناب بالمعنى المصدري ، ولا يتعلّق بالجنابة ؛ لأنّها ليست فعله ، ولا بالحدث الأصغر ، فما هو مانع لم يتعلّق به الإكراه ، وما تعلّق به لا أثر له .
نعم ، لو كان للجماع أو الإجناب أثر يرتفع بالحديث .
وقد أجبنا عن الإشكال في الأصول بوجه آخر أوجه « 2 » .
وأمّا ما قال بعض الأعاظم قدس سره في الجواب من أنّ الغسل والتطهير أمران وجوديان ، قد أمر الشارع بهما عقيب الجنابة والنجاسة مطلقاً ، من غير فرق بين الجنابة والنجاسة الاختيارية وغيرها « 3 » ،
فلا يرجع
إلى محصّل ؛ لأنّ كونهما
هامش
( 1 ) - انظر فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 358 .
( 2 ) - أنوار الهداية 2 : 54 .
( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 358 .