وجهان ، مقتضى الأصل الأوّلي ذلك ، لكن مقتضى أدلّة ولاية الفقيه عدم اعتبار المصلحة ، كما كان الأمر كذلك للأولياء الاصُل .
فالعمدة هي الأدلّة الخاصّة ، كعموم قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ *
« 1 » ولا بأس بصرف الكلام في مفاده بقدر اقتضاء المقام تبعاً للمشايخ « 2 » .
حول مفاد آية * ( وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ ) *
فنقول : بعد القطع بأنّ المراد من « القرب » المنهيّ عنه ليس معناه الحقيقي ، بل هو كناية عن معنى آخر ، يحتمل أن يكون كناية عن التصرّفات الخارجية الوجودية ، كالأكل والشرب وغيرهما .
أو عن التصرّفات الاعتبارية ، كالبيع والإجارة ونحوهما ، أو عنهما .
أو عن التصرّفات الخارجية وتركها .
أو عن التصرّفات الاعتبارية وتركها ، أو عنهما وعن تركهما .
أو عن أمر ثبوتي جامع لجميع التصرّفات ونحوها ، حتّى نحو الإبقاء تحت اليد الملازم لترك التصرّف ، فإنّه أيضاً ثبوتي ، هذا بحسب الاحتمال .
لكن لا يعقل الجمع بين التصرّفات وتركها ؛ لعدم الجامع بين الفعل والترك ، وعدم إمكان الكناية عن الفعل والترك ؛ أيالشيء ونقيضه أو ضدّه ، ضرورة عدم
هامش
( 1 ) - الأنعام ( 6 ) : 152 ؛ الإسراء ( 17 ) : 34 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 574 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 391 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 422 .