العاقلة ، وكلامه هاهنا - حيث جعل المعلول عدم مؤاخذتهما - لا يستقيم له إلّا بما ذكرناه .
ثمّ إنّه بما ذكرناه في وجه ربط رفع القلم بسابقة ، يمكن استفادة الكبرى الكلّية من قوله عليه السلام :
« عمدهما خطأ » .
ولا يرد عليها ما ذكرناه في سائر الروايات المشتملة على الحمل على العاقلة : من لزوم الحمل على المعهود ، تخلّصاً من التقييد المستهجن « 1 » ؛ وذلك لأنّ فيها - كما عرفت - تفسير الموردين ، فكأ نّه قال : « لعمدهما في مورد الجنايات حكم الجناية خطأً ، وفي غيرها مسلوب عنهما الحكم ؛ لرفع القلم عنهما » .
كما لا يرد عليها ما أوردناه على بعض روايات رفع القلم ؛ من الإشكال على إطلاقها « 2 » ؛ لأنّها في مقام البيان ، ولا بأس في إطلاقها .
كما أنّه على فرض كونهما جملتين مستقلّتين وحكمين لموضوع واحد ، يصحّ الأخذ بإطلاق
« رفع القلم »
دون
« عمدهما خطأ »
لورود الإشكال المتقدّم على الثاني دون الأوّل .
وأمّا قضيّة الارتباط العلّي والمعلولي ، فلا تخلو من إشكال .
أمّا ما قيل من أنّ رفع القلم علّة للجملة السابقة ؛ أيعمده خطأ ، ومقتضاه التعدّي إلى غير باب الجنايات « 3 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 37 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 34 .
( 3 ) - منية الطالب 1 : 375 .