الكريمة ؛ من توقّف الاستقلال على البلوغ والرشد .
فهل يمكن استفادة عدم نفوذ معاملاته ولو بإذن الوليّ ، أو إجازته ، أو توكيله في التصرّف في ماله منها ؟
الظاهر ذلك ، سواء فيه ما ورد بلفظ « الجواز » و « اللا جواز » أو بلفظ « لا يدفع إليه ماله » أو بلفظ
« فليمسك عنه وليّه ماله »
أو بلفظ
« يحجر . . . حتّى يعقل »
لإطلاق قوله عليه السلام :
« والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ، ولا يخرج عن اليتم حتّى يبلغ . . . »
إلى آخره .
والدليل على الإطلاق صحّة الاستثناء ؛ بأن يقال : « لا يجوز أمره إلّابإذن وليّه أو إجازته » من غير تأوّل وتجوّز ، وليس مفهوم :
« لا يجوز أمره »
أنّه موقوف على الإذن كما في البيع الفضولي ، حتّى لا يشمل - بحسب المفهوم - الأمر المأذون فيه .
وإن شئت قلت : إنّ الأمر بعد الإذن أمر المولّى عليه ؛ لأنّ البيع والشراء لنفسه ، والتدبير له ، ومجرّد الإذن في العمل لا يوجب سلب الأمر عنه ، وثبوته للوليّ ، وكذا الحال في التوكيل المطلق ؛ بحيث يستقلّ في التدبير بعد كون المعاملة لنفسه .
مع أنّ قوله عليه السلام في صحيحة أبي الحسين الخادم :
« جاز عليه أمره ، إلّا أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً » « 1 »
يدلّ على أنّ عدم الجواز لأجل إفساده المال ، ومعه كيف يمكن إنفاذ معاملاته بمجرّد قول الوليّ : « أذنت لك » أو « أجزت معاملتك » أو « وكّلتك فيها » وجعل عنان الاختيار بيده ، وترك التدبير فيها ، حتّى
هامش
( 1 ) - الخصال : 495 / 3 ؛ وسائل الشيعة 18 : 412 ، كتاب الحجر ، الباب 2 ، الحديث 5 .