زمان البلوغ - كما استظهرناه - وهو قد يكون زماناً طويلًا : أنّ المراد بإيناس الرشد العلم بالرشد المطلق ، لا من جهة ما ؛ فإنّه المناسب للابتلاء في تلك المدّة الطويلة .
فاحتمال كفاية الرشد في الجملة ساقط ، كاحتمال طريقيته للرشد المطلق .
هذا بعض الكلام حول الآية الكريمة ، وبقيّته موكولة إلى كتاب الحجر .
الكلام حول الروايات الواردة في المقام
وأمّا الروايات : فمنها ما لها ربط بالآية الكريمة من حيث التعرّض لغاية انقطاع اليتم ، وهي على طوائف :
منها : ما دلّت على جواز أمر الصغير إذا صار بالغاً ، ولم تتعرّض للرشد ، كرواية حمران ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال :
« إنّ الجارية ليست مثل الغلام ، إنّ الجارية إذا تزوّجت ودخل بها ولها تسع سنين ، ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في الشراء والبيع ، وأقيمت عليها الحدود التامّة ، واخذت لها وبها .
قال :
والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ، ولا يخرج عن اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة ، أو يحتلم ، أو يشعر ، أو ينبت قبل ذلك » « 1 » .
وقريب منها غيرها « 2 » .
ومنها : ما دلّت على جواز أمر الرشيد ، كرواية الأصبغ بن نُباتة ، عن
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 197 / 1 ؛ وسائل الشيعة 18 : 410 ، كتاب الحجر ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الفقيه 4 : 164 / 574 ؛ وسائل الشيعة 18 : 411 ، كتاب الحجر ، الباب 2 ، الحديث 3 .