فعلى هذا : تكون واسطة بين الكشف الحقيقي والنقل ، وهو الكشف الحكمي الموافق للقاعدة .
ثمّ أوضح مراده : بأنّ الإجازة لمّا كانت إنفاذاً لما سبق ، فمن جهة أنّ السبب التامّ للنقل لا يتحقّق بدونها ، فهي ناقلة ، ومن حيث إنّها إنفاذ ، يجب من حين الإجازة ترتيب الآثار التي لها اعتبار وجود حين الإجازة من حين العقد ، فهي كاشفة .
فعلى هذا : يقع التفكيك بين الملك وآثاره من النماء والمنافع ، فالملكية لا يمكن تحقّقها قبل الإجازة ، وليس لها اعتبار وجود في الحال ، بخلاف المنافع فإنّه يمكن تحقّقها من قبل ؛ لأنّ لها اعتبار وجود في الحال باعتبار تعلّق الضمان بها ، فلو أجاز المالك استيفاء المنافع لمستوفيها ، تسقط اجرتها وضمانها .
ثمّ قال : كما يمكن اعتبار التأخّر في المملوك مع عدم إمكان تأخّر الملك كما في الإجارة ، كذا يمكن اعتبار التقدّم فيه ، فإذا تحقّقت الإجازة فالنقل وإن حصل حينها ، إلّاأنّ المنقول - باعتبار آثاره - يتحقّق من قبل ، وهذا كشف حكمي ؛ أي نقل حقيقي مع ترتيب الآثار السابقة التي أمكن ترتيبها على العقد بوصف السبق « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
أقول : في كلامه اضطراب ، ولم يتّضح أنّ مراده من التفكيك هل هو التفكيك الواقعي ؛ بمعنى أنّ الإجازة لم تؤثّر في ملك العين من الأوّل ، بل ناقلة بالنسبة إليه في الحال ، وتؤثّر في ملك المنافع والنماءات من الأوّل ؛ أيبعد الإجازة
هامش
( 1 ) - منية الطالب 2 : 55 - 56 .