نعم ، يمكن التعيين بالجعل إنشاءً على الذمّة ، فيقول : « بعت على ذمّة فلان » ويكون المراد من « ذمّة فلان » ذلك .
فلو ذكر في اللفظ ذلك فأجاز ، فالظاهر صحّته ووقوعه لصاحب الذمّة ، كما في غيره من الفضولي ، ولو ردّه يقع باطلًا .
ولو قيل : إذا لغا القيد بقي البيع - بلا قيد - صحيحاً راجعاً إلى العاقد .
يقال : إنّ الإضافة ولو بالقصد ، توجب التعيين ، والردّ لا يوجب إلغاء القيد من الأوّل حتّى يدّعى الانصراف إلى العاقد .
مضافاً إلى أنّ تعيين العاقد مع عدم الانتساب إلى الغير ، ليس لأجل الانصراف ، بل لأجل التعيين الارتكازي من العاقد ، ومع قصد غيره لا معنى لذلك .
ولو لم يذكر القيد في اللفظ ونوى ذمّة الغير ، فإن أجازه فالظاهر صحّته له ، وإن ردّ يقع باطلًا من رأس ، وإن ألزم العاقد في مقام الظاهر .
وقد يقال في هذه الصورة بالصحّة واقعاً للعاقد مع الردّ ، ولصاحب الذمّة مع الإجازة . قال : « أمّا وقوعها للعاقد ، فلُامور مسلّمة في باب المعاملات :
أوّلها : أنّ الأمور البنائية والأغراض المنويّة لا أثر لها .
ثانيها : أنّ الالتزامات العقدية يملكها كلّ من المتعاقدين .
ثالثها : عدم اعتبار تعيين المالكين في المعاوضات ، ومقتضاها أن يكون نفس العاقد هو الملزم بالالتزامات الصريحة والضمنية ، وأن يكون طرفه هو المالك لها عليه ، فلا وجه لبطلان المعاملة لو ردّ من قصده العاقد .
وأمّا وقوعها له لو أجاز ، فلأنّ القصد وإن لم يؤثّر في صرف الالتزامات إلى
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 223
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢٣