في غيره ، كتبادل مال الوقف في الأوقاف العامّة لو قلنا : بعدم ملكيتها حتّى للجهات « 1 » ، فإنّ البيع صحيح إذا وقع من وليّها ، وتمليك العين بالعوض صادق عليه ، وكذا مبادلة المال بالمال ، مع أنّها لا تخرج بالبيع عن ملك أحد ، ويصير العوض وقفاً عامّاً .
وكذا الحال في بيع الزكاة والخمس بناءً على عدم كونهما ملكاً للفقراء أو للجهة ، بل الظاهر الصدق في بيع الطير في السماء ، والسمك في البحر ، مع القدرة على التسليم .
وبيع الحرّ عمله ، وبيع الشخص ما في ذمّته ، مشتركان في الإشكال مع المورد ، والدفع ما ذكرناه ، كما مرّ في أوائل البيع « 2 » .
كيفية تعيين الكلّي في الذمّة
ثمّ إنّ تعيين الكلّي في الذمّة ، بإضافة البيع إليها في اللفظ ؛ بأن يقول : « بعت من قبل زيد » أو يقول : « بعت من زيد » أو بنيّة ذلك ، وأمّا إضافة الكلّي إليها ، فقد مرّ الإشكال فيها « 3 » .
ولو قيل : يبيع من ذمّته على أن تكون الذمّة ظرفاً لا قيداً .
قلنا : ليس الكلّي موجوداً ولو اعتباراً في الذمّة ، ليكون صاحب الذمّة مالكاً لجميع ما يمكن اعتباره فيها .
هامش
( 1 ) - يأتي في الجزء الثالث : 185 .
( 2 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 19 و 27 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 220 .