والظاهر عدم قيام دليل معتمد عليه على بطلان الفضولي فيها ، والإجماع « 1 » غير ثابت حتّى في الطلاق والعتاق ، بل ظاهر بعض النصوص جريانه في الطلاق « 2 » .
هل العقد المقرون برضا المالك باطناً من دون إذن منه فضولي ؟
وهل البيع المقارن لرضا المالك وطيب نفسه باطناً - من دون حصول إذن منه صريحاً ، أو بالفحوى ، أو بشاهد الحال - داخل في الفضولي أو لا ؟
اختار الشيخ الأعظم قدس سره ثانيهما ، متمسّكاً بالأدلّة العامّة والخاصّة « 3 » .
واختار بعضهم التفصيل بين ما يكون العقد صادراً من غير المالك ، وما يكون صادراً منه ، وإن احتاج إلى الإجازة كبيع الراهن والعبد ؛ بدعوى أنّ الرضا في الأوّل لا يجعل عقد الغير عقده ، فلا تشمله العمومات ، مثل
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 4 » الظاهر في وجوب الوفاء بالعقد الصادر منه ، لا مطلق العقد « 5 » .
وقد يقال : إنّ العقد بالمعنى المصدري وإن لم ينسب إلى الراضي ولا المجيز
هامش
( 1 ) - غاية المراد 3 : 37 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 346 ؛ حاشيةالمكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 99 ؛ منية الطالب 2 : 7 .
( 2 ) - الفقيه 4 : 227 / 722 ؛ وسائل الشيعة 26 : 220 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 11 ، الحديث 4 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 347 - 348 .
( 4 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .
( 5 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 52 - 53 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 101 .