تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
لفظ خال عن المعنى ، فلا يبقى إلّاالمعنى الإنشائي المستتبع للإيقاع الإنشائي . فالمنشأ هو التبادل الإنشائي الإيقاعي ، وهو موضوع لاعتبار التبادل الواقعي ، وهو حاصل في العقود والإيقاعات ، فجريان الفضولي فيها على القاعدة ، لو قلنا : إنّه في العقود كذلك . بل الظاهر جريان الفضولية فيها مع الغضّ عنه أيضاً ؛ فإنّ القرار بين المتعاقدين ، ليس إلّابناء كلّ منهما على كون ماله عوضاً عن مال صاحبه ، فإذا أنشئت المعاملة مع هذا البناء يقال : « إنّ القرار بينهما كذلك » . وهذا البناء بعينه موجود في الإيقاع ؛ فإنّ منشئ الطلاق بناؤه على إيقاعه بلفظ كذا ، فلو كان منشأ صحّة الفضولي - على القواعد - القرار والبناء من الطرفين ، يكون منشأها في الإيقاع هو البناء من الشخص الواحد ، لكنّ المبنى فاسد جدّاً . والحاصل : أنّ العقد والإيقاع مشتركان في المبادئ الوجودية من التصوّر إلى إرادة الإيجاد ، وفي الإنشاء ، وأسباب الإنشاء ، وفي حصول النتيجة بالإنشاء ، فلو كان العقد لسببه مع ضمّ المتمّم ، أو لوجوده الإنشائي - مع ضمّه - صار موافقاً للقواعد ، كان الإيقاع كذلك ، وظاهر أنّ المبادئ والنتائج خارجتان عن ماهية المعاملة ، وستأتي تتمّة البحث إن شاء اللَّه « 1 » . ويظهر الكلام ممّا ذكر على المبنى الرابع أيضاً .
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 150 .