بالعقد ولو كان القرار من غيره ، فقرار غيره وعقده بالنسبة إلى ماله المتعقّب بإجازته ، موضوع وجوب وفائه ، فيجب عليه الوفاء بالعقد الواقع من الفضولي على ماله بعد إنفاذه وإمضائه ، فتشمله العمومات ولو بمناسبات مغروسة في أذهان العرف ، وسيأتي الكلام فيه « 1 » .
وكيف كان : لو بنينا على الأوّل ، لكان جريان الفضولي في الإيقاعات أيضاً موافقاً للقواعد ؛ لأنّ المفروض أنّ لحوق الإجازة بالإنشاء الموجود في ظرفه ، مبنى صيرورة العقد عقداً له ؛ ومبنى جريانه فيه ، وهو بعينه موجود في الإيقاعات .
وكذا على الثاني ، يجري في الإيقاعات أيضاً على القواعد .
وأمّا على الثالث : فلا يجري فيها على القواعد ؛ لأنّ المعاقدة والمعاهدة والقرار المتحقّقة في العقود الباقية إلى زمان الإجازة اعتباراً ، غير موجودة في الإيقاعات ، وليس فيها سوى ألفاظ الإنشاء والمعنى المنشأ ، اللذين لا بقاء لهما - ولو اعتباراً - حال الإجازة .
فإنشاء الطلاق والتحرير من غير الأصيل لا يبقى منه شيء ولو اعتباراً إلى زمان الإجازة ؛ لأنّ الألفاظ متصرّمة غير باقية لا واقعاً ، ولا اعتباراً لدى العرف ، والمنشأ - أيفكّ الزوجية والملك - لم يتحقّق ، وليس له إلّاوجود اعتباري لم يعتبره الشارع ولا العقلاء إذا أنشأه الفضولي ، ولا شيء آخر وراءهما يعتبر باقياً ، بخلاف العقود ، فإنّ فيها وراءهما شيء آخر ، هو ماهية العقد حقيقة ،
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 148 .