لم يكن موجوداً في حال الإجازة - صار سبباً لصيرورة العقد عقد المجيز ، فيشمله عموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
بناءً على أنّ المراد به وبنحوه وجوب الوفاء بعقودكم « 1 » ، وسيأتي الكلام فيه « 2 » .
أو للبناء على أنّ العقد جزء السبب للنقل العقلائي ، وجزؤه الآخر الإجازة ، كما أنّ الإيجاب جزؤه ، والقبول متمّمه .
أو للبناء على أنّ لحوقها بالعقد - أيالقرار الذي بين الفضوليين - صار سبباً لذلك ، وهذا ؛ أيالمعاقدة والقرار بينهما ، موجود اعتباراً إلى زمان لحوق الإجازة ، فتلحق بذلك الأمر الموجود اعتباراً ، فيصير العقد بلحوقها عقداً للأصيل ، فتشمله العمومات .
أو للبناء على أنّ دائرة العمومات أوسع ممّا ذكروه ، فلا يلزم أن يكون العقد عقداً للأصيل ومنسوباً إليه حتّى يجب الوفاء به ، ولا التجارة تجارة له برضاه حتّى تكون خارجة عن المستثنى منه ، وإن كان ذلك مقتضى الجمود على الظواهر .
لكن لا يبعد استفادة لزوم الوفاء والدخول في المستثنى بالنسبة إلى العقد والقرار الذي هو بين الفضوليين بلحوق الإجازة ، وإن لم يصر منسوباً إلى الأصيل ولا عقداً له .
بأن يقال : إنّ الإجازة والإنفاذ والإمضاء إنفاذ وإمضاء لما فعل الفضوليان ؛ أي قرار تبادل مال الأصيل مع مال أصيل آخر ، وإنفاذ ذلك موجب لوجوب الوفاء
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 52 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 101 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 147 - 148 .