أحدهما لا بشرط ، ومعه لا يكون إيقاعهما خلاف المكره عليه .
كما يظهر ممّا تقدّم بطلان ما أفيد في وجه بطلانهما جميعاً من أنّه إذا باعهما جميعاً فنسبة الإكراه والاضطرار إلى كلّ منهما على السواء ، فلا يمكن الحكم بصحّة أحدهما معيّناً ؛ لأنّه تخصيص بلا مخصّص ، ولا أحدهما المردّد ؛ لأنّه غير معقول ، ولا الجميع ؛ لفرض وجود الإكراه المانع عن صحّة أحدهما .
ولا مجال للتعيين بالقرعة ؛ لأنّها فيما كان له تعيّن واقعي مجهول ، ولا نعني بالفساد إلّاعدم إمكان الحكم بصحّته بوجه « 1 » ، انتهى .
وفيه : - مضافاً إلى ما عرفت من أنّ مورد الاضطرار كمورد الإكراه يقع في المقام باطلًا ، ولا يكون أحدهما صحيحاً حتّى نحتاج إلى ما ذكر « 2 » - أنّه قد عرفت دفع شبهة عدم المعقولية ، وقد عرفت أنّ دليل القرعة أعمّ « 3 » .
حول كلام العلّامة في الإكراه على الطلاق
ثمّ إنّه قد حكي عن العلّامة قدس سره في « التحرير » : « أنّه لو أكره على الطلاق فطلّق ناوياً ، فالأقرب أنّه غير مكره ؛ إذ لا إكراه على القصد » « 4 » .
وهو ظاهر في أنّه مع إمكان التورية لا يتحقّق الإكراه ، وقد مرّ « 5 » التفصيل بين
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 54 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 113 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 114 .
( 4 ) - تحرير الأحكام 4 : 51 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 311 و 325 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 94 .